نجاح الطائي
103
السيرة النبوية ( الطائي )
لقد كانت الكعبة قبلة للمواحدين ومركزا مهما للمسلمين والكافرين فقد سعى القرشيون وأعوانهم في طريق سلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأبي طالب شرف بناء الكعبة . فتحركوا في هذا الطريق وحاولوا اعطاء شرف بناء الكعبة لأعتى طاغية في ذلك الزمان ألا وهو الوليد بن المغيرة المخزومي المنتسب لحلف لعقة الدم . كيف لا وهو أحد المستهزئين بالنبي صلّى اللّه عليه واله من الذين نزل في ذمهم القران الكريم : إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ « 1 » ومن المحاربين لله تعالى ودينه المبين ! فقالوا بان أول من سعى لهدم الكعبة وبنائها هو الوليد بن المغيرة المخزومي . في حين لم يكن الوليد الا حدادا بسيطا في المهنة والجاه والشرف ! ثم انتقموا من الكعبة واظهروا منزلتها عندهم بهذه الصورة : احرق يزيد بن معاوية الكعبة وهدمها بالمنجنيق « 2 » . : احرق عبد الملك بن مروان الأموي الكعبة وهدمها بالمنجنيق . « 3 » حاول يزيد بن الوليد بن عبد الملك شرب الخمر فوق سقف الكعبة فخوّفه المحيطون به . ردّ الفعل الجاهلي وبسبب ذلك الأمر فقد ردّ أتباع الأمويين وحلف لعقة الدم على قصة البناء ردّا قاسيا ، لان شرف بناء الكعبة ليس فوقه شرف . وتمثل ردّهم في الروايات الزائفة التالية . : إرجاع فضل بناء الكعبة لاحد رجال حلف لعقة الدم الكافر ألا وهو الوليد بن المغيرة المخزومي المخالف لحلف الفضول والإسلام معا . وقال الحزب القرشي الحاقد على محمد واله وبني هاشم والمسلمين بان الرجل الذي هدى قريشا لانفاق المال الطاهر الذي ليس فيه مهر بغي ومال ربا وظلم هو أبو لهب ! « 4 » في حين أثبتت النصوص التاريخية اقدام أبي لهب
--> ( 1 ) الحجر 95 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 251 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 269 - 272 . ( 4 ) الروض الأنف 2 / 279 .